الشيخ باقر شريف القرشي
355
حياة الإمام الحسين ( ع )
« انظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة والخلات ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا » « 1 » . هذا هو اتجاه الاسلام في أموال الدولة فهو يلزم ولاة الأمور بانفاقها على مواضع الفاقة والمحتاجين لئلا يبقى بائس أو محروم في البلاد ، ولكن عثمان لم يعن بذلك ، وانما انفق الأموال العامة على الاشراف والوجوه وبني أمية وآل أبي معيط ، فتكدست عندهم الأموال وحاروا في صرفها . . . لقد أصبحت الأموال الهائلة التي تتدفق على الخزينة المركزية تمنح للأمويين وادعوا أن المال انما هو ملكهم لا مال الدولة ، وانها ملك لبني أميّة ، فقد منحوا نفوسهم بجميع الامتيازات « 2 » وفيما يلي قائمة في الأموال التي منحها لهم ولغيرهم : عطاياه للأمويين : وخص عثمان بني أمية بالأموال ، ومنحهم الهبات الضخمة وهي كما يلي : 1 - الحارث بن الحكم . ووهب عثمان الحارث صهره من عائشة ما يلي : أ - ثلاثمائة ألف درهم « 3 » . ب - وهبه إبل الصدقة التي وردت إلى المدينة .
--> ( 1 ) نهج البلاغة محمد عبده 2 / 128 . ( 2 ) العقيدة والشريعة في الاسلام ( ص 53 ) . ( 3 ) أنساب الأشراف 5 / 52 .